الصيمري

109

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

سعيد بن المسيب ، وربيعة بن عبد الرحمن أستاذ مالك ، وحماد بن سلمان ( 1 ) أستاذ أبي حنيفة ، والأصم ، وابن علية وهو أستاذ الأصم ، وبه قال أهل الظاهر داود وسعيد . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 3 - قال الشيخ : من أصحابنا من قال : الذي يحرم من الرضاع عشر رضعات متواليات ، لم يفصل بينهما برضاع امرأة أخرى . ومنهم من قال : خمس عشرة رضعة وهو الأقوى ، أو رضاع يوم وليلة ، أو ما أنبت اللحم وسد العظم إذا لم يتخلل بينهن رضاع امرأة أخرى . وحد الرضعة ما يروى الصبي دون المصة . وقال الشافعي وأحمد : لا يحرم الا خمس رضعات مفترقات ودونها لا يحرم . وقال أهل الظاهر : أقله ثلاث رضعات . وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه : الرضعة الواحدة والمصة حتى لو كان قطرة تنشر الحرمة . والمعتمد أنه ان حصل الرضاع الذي ينبت اللحم ويشد العظم نشر الحرمة والمرجع فيه إلى أهل العرف ، وكذا ان حصل الرضاع يوما وليلة ، بشرط ان لا يمنعه من الرضاع مانع من مرض أو غيره . ولا بد أن يحصل مسمى الرضاع ، ففي هذين القسمين يحصل نشر الحرمة من غير خلاف بين أصحابنا . وإنما الخلاف في العدد ، والمعتمد الانتشار بعشر رضعات ، وهو مذهب المفيد والسيد المرتضى وابن البراج وابن حمزة وابن أبي عقيل ، واختاره العلامة في المختلف ، وابن فهد في كتابيه ، لأنه أحوط ، وعليه روايات كثيرة ، واشتراط الخمس عشرة مذهب الشيخ ، واختاره نجم الدين ، والعلامة في أكثر كتبه . وأما تقدير الرضعة ، فالمرجع فيها إلى العرف ، كما هو مذهب الشافعي ، وهو مذهب الشيخ في غير هذا الكتاب ، واختاره نجم الدين والعلامة ، لأن كل لفظ أطلقه الشارع ولم يقدر له حد أرجع فيه إلى العرف ، ومذهب الشيخ هنا التقدير بما يروي

--> ( 1 ) في الأصل : أبي سليمان .